الثلاثاء : 25 - يوليو - 2017 م

رئيس مجلس الإدارة
حسنى محمود

رئيس التحرير
وليد عادل

نعم أنا ملحد!

لو كنت من الذين يطالعون عنوانين الأخبار أو المقالات فقط دون الولوج إلي التفاصيل فحتما لن يكون بمقدروي مناقشة أفكارك التي ستطرحها عقب قراءتك للعنوان، ولن أستطيع أيضا الدفاع عن نفسي ضد التهم الجاهزة والمعلبة التي تجيد أنت استخدامها، أما لو كنت من الذين ينشغلون بالتفاصيل فيسعدني أن تكون رفيقا لي خلال تلك السطور القليلة القادمة.

تخيل يا رفيقي أننا نسير بسيارة في بلد لا نعرفها، نسأل عن الإتجاه الصحيح لنصل إلي ما نريده، فيشير لنا أحد الأشخاص بأحد الإتجاهات، مؤكدا لنا أن هذا هو الطريق الوحيد والصحيح للوصول لما نريده، بينما الإتجاهات الأخري تدوي بنا إلي الجحيم. وبالفعل نبدأ السير.

وفي خلال رحلتنا في الإتجاه الذي أختير لنا دون أن نختبره، يعترينا الشك وتعصف بنا الأزمات، ونتفاجأ برفقاء أخرين يطالوبننا بالرجوع والعودة من حيث أتينا.

هكذا إذن هي الأديان.. إنها إتجاهات مختلفة لكن جميعها تريد الوصول إلي نهاية الطريق.. ونعم أنا ملحد بجميع الإتجاهات الأخري التي قررت أن أتجاهلها تماما ولا أعيرها أي إهتمام، نعم أنا ملحد بكل النهايات التي يتحدث عنها رواد كل هذه الإتجاهات، لكني لا أبغض من قرر أن يسير في طريق أخر، ثم ولماذا علي أن أبغضه؟ نعم، لم أختار طريقي لكني آمنت أن بإمكانه أن يذهب بي إلي ما أريد الوصول إليه، ومستعد للدفاع عن إختياري عندما يحين السؤال من رب جميع الإتجاهات.

هل تتخيل يا رفيقي أننا نحتكر الحقيقة؟ لماذا إذن نسمح للكره والحقد أن يعيش بيننا؟ فقط لأننا قررنا أن نوافق علي السير في الإتجاه الذي أختير لنا ونعتقد ونظن أنه الصحيح، انظر حولك يا رفيقي وشاهد بعينيك ما تفعله الفتن الطائفية والمذهبية، الجميع يقتل ويحرق في سبيل الدفاع عن ما يعتقدون أنه الدين أو المذهب الصحيح.

لا أعتقد- وأظن أنك ستشاركني هذا الرأي- أن الهنا يحتاج كل هذه الدماء المراقة ليرضي ويصفح عنا، هم يعبدون إله ساديا نحن لا نعرفه ولن نقابله أبدا، بينما إلهنا جميل يحب الجمال، خلقنا لنعمر هذا الكون لا ليقتل بعضنا بعضا بحجة الدفاع عن أسمه وهيبته.

نعم أنا ملحد بكل الأفكار والأراء التي تدعو للكره والقتل والإرهاب وينسوبنها له- علي شأنه- زورا وبهتانا، لم ولن أؤمن بها يوما حتي لو رددها الجميع، ويوما ما سأواجه ربي وأسأله: لماذا تركت هؤلاء يتحدثون بإسمك ويعيثون في الأرض فسادا؟ نعم أنا ملحد بكل عادات وتقاليد قبائلهم، ليست قوانين إلهية يا رفيقي إنها نتاج جهلهم وضحالة ثقافتهم، لن أبغض أحدا حتي يواريني الثري، وسأدافع عن حق الجميع في إختيار الإتجاه الذي يريدونه.

 

 أقرأ لهذا الكاتب

 تعليقات الزوار

اقرأ ايضا

أهم الأخبار

الدليل التجارى

المزيد

test

السيارات

أبو يوسف للحلويات

محلات متنوعة

شركة سوا4

تصميم و برمجة

الأخبار و المقالات


بوابة الدقهلية على الفيس بوك