الثلاثاء : 26 - سبتمبر - 2017 م

رئيس مجلس الإدارة
حسنى محمود

رئيس التحرير
وليد عادل

طريقي.. بداية أم نهاية طريق لشيرين عبد الوهاب؟

     انتظرنا مسلسل شيرين بعد سنوات غياب طويلة عن التمثيل منذ أن قدمت ميدو مشاكل مع أحمد حلمي.. كانت قد تركت خلال تلك السنوات بصمات ثابتة في كل اختيار لها  -غنائيآ-  فلم تخذلنا أبدآ حتى في أغانيها الفردية غير المرتبطة بألبوم كامل.. لم يقف حب جمهورها عند فن فقط تختاره وتجيد تقديمه باحترافية بالغة, ، ل عشق الجمهور عفويتها في تقديم البرامج مؤخرآ أو ظهورها بالمقابلات التليفزيونية،  فروحها وثقتها بنفسها رسخت بأذهان الجميع أنها : ( بنت البلد اللي مش بس صوتها حلو ... لا كمان دمها خفيف وجدعة )..

   كانت هذه هى الانطباعات التى جعلت الكثيرين فى حالة انتظار لمسلسل "طريقي" فالبعض كان ينتظر قصة حياة شيرين.. والبعض الآخر ينتظر شيرين فقط التي حتمآ سنقبلها بأي شكل من الأشكال! .. 

      ولكن المهتمين بالدراما و النقاد المتخصصين ينتظرون حسم أمر الطريق..

   ( هل ستكون بداية طريقها الفني -التليفزيوني - وربما عودة للسينما مرة أخرى؟ .... أم ستكون الفرصة الأخيرة التى حتمآ ستتبخر بحلول الحلقه الثلاثون -ما اذا جاء الأداء بعد كل هذا الغياب عن التمثيل , لا يحمل فى طياته بشرى ذات بصمة خاصة , كصوتها !؟؟ )

    لم أعتقد أنه سيعرض عليها أبدا ً قصة  أنسب من قصة تشبه اهتماماتها ( مطربة تعشق الغناء )... وبالفعل تحمل جوهرة حقيقية -(صوتها )- ... لتقوم بتأدية دور دليلة البنت ذات الهدف والأمل الأوحد بالحياة.. ( أن تغني !)..

    بدأ طريق شيرين في رمضان هذا العام في عمل جميع عناصره تنطق بالموهبة والإتقان..

    المؤلف بكل تجاربه الرائعة التليفزيونية و السينيمائية .. ك مسلسل خاص جدآ (يسرا ) وأفلام مثل ( عن العشق والهوى ) - و فيلم ( واحد صحيح )، أعمال كتبها بأحسايس صادقة، فخرجت عميقة حد الشجن.. واقعية حد الذهول! .. منطوقة بسيناريوهات تمثلنا جميعآ وبلغتنا جميعآ مهما اختلفت طبقاتنا.. إنه ( تامر حبيب ). 

    الموسيقى التى خرجت من وجدان ( أمين بو حافه ) حتى أسرت وجداناتنا جميعآ.. وصلتنا بتناغم كل العناصر مع رؤية المخرج ( محمد شاكر خضير ) وكل من ساعد في الاخراج والتصوير والإضاءة والديكور.

      كل تلك العناصر لم تكن لتصلح لولا اختيار فنانين قديرين.. سوسن بدر التي تذهلني دائمآ بامكانياتها التي يصعب حصرها  كلما كبرت يومآ، ومحمود الجندي وسلوى محمد علي.

  والوحش الذي أحب "دليلة" القدير (باسل خياط) ..  والذي لم يسهل أبدآ توقع انفعالاته والذي أقنعنا كم هو شخص خارق في الخبث ! والأنانية ! والقسوة ! -كان بارعآ  حقآ! 

والشباب الملفت للاحترام والتقدير .. وأخص منهم ( محمود - أخو دليله- والذى استطاع أن يخرج من شيرين أكثر لقطاتها طبيعية وسلاسة فى المسلسل 

 _ وناديه وليلى أصدقائها _ أداء رائع كأن الكاميرا أخذت لقطات طبيعيه من حياتهم الحقيقيه ! ...

     أحمد فهمي تلقائية تمثيله، وبساطته وتعبيراته الصامتة لابد وأن نقف عندها، ونستمتع بهذه القدرة على أداء السهل الممتنع.

   كل هذه المؤثرات كانت لابد وأن تخلق جوا ً عاما ً من النجاح للمسلسل خاصة بعد الأغانص المتقنة جدا ً التس قدمتها شيرين خلال الأحداث والتي جذبت الكثيرين لمتابعة المسلسل.

     تغاضى البعض عن أداء شيرين الذى يتذبذب كثيرآ بين تعبيرات مشتتة تدور بمخيلتها فتتذبذب رؤية المشاهذ حول الحكم المناسب على تمثيلها... وتذوب هي بين تلك الذبذبة إلى أن ينتهي المشهد.. ونتأثر نحن بأشياء غير التمثيل كالموسيقى الرائعة والإخراج القوي ونخبة الموهوبين والأحداث المفاجئة التي  تعلو بالشجن وتظل تسحبنا بإرادتنا للمتابعة والتعاطف مع دليلة أكثر من شيرين نفسها!.

 

                




 تعليقات الزوار

اقرأ ايضا

أهم الأخبار

الدليل التجارى

المزيد

test

السيارات

أبو يوسف للحلويات

محلات متنوعة

شركة سوا4

تصميم و برمجة

الأخبار و المقالات


بوابة الدقهلية على الفيس بوك