الأحد : 19 - نوفمبر - 2017 م

رئيس مجلس الإدارة
حسنى محمود

رئيس التحرير
وليد عادل

صحافة القطاع العام!

لا يمكن أبداً النجاح دون توجيه سهام النقد البناء لأنفسنا، ذلك النقد الذي يمنحنا الفرصة لمراجعة الذات وإظهار الحقائق أمامها، لعلها تهتدي وتسلك الطريق الصحيح وتصل لما تريده.. أقول قولي هذا بينما يخوض الصحفيين الإلكترونيين حرب ضروس لإنتزاع حق طال إنتظاره، حرب ضد نقابة ورقية تخشبت وأصابها الوهن والعجز، حرب ضد أباطرة بدل التكنولوجيا.

حتما سينتصر الرفاق في هذه الحرب وسيرفعون رايات النصر في زهو وغرور، لكن أرجو أن تتسع صدورهم- أي الرفاق- لما أود أن أقوله منذ أمد بعيد.. لقد أصبحت الصحافة الإكترونية تشبه إلي حد كبير تلك المباني والمصانع الضخمة التي نجح نظام مبارك البائد في خصخصتها وبيعها بأبخس الأثمان، فكل من لا يمتلك عمل أو وظيفة يطلق مدونة أو موقع الكتروني- لا يختلف كثيراً عن المدونة- ينسب نفسه زورا وبهتانا للصحافة الإلكترونية.

أتحدث اليكم عن تجربة، عشتها وعايشتها وتفاعلت معاها، وسمحت لي بالإقتراب من الكثير من العاملين في الصحافة الإلكترونية والورقية، فليس الجهل الثقافي والفكري هو أبرز ما يعانيه الكثير من الصحفيين الإلكترونيين فقط، بل أحدثكم عن صحفيين لا يعرفون الفرق بين الهاء والتاء المربوطة، أحدثكم عن صحفيين يخطئون في الإملاء.

هل تعلم عزيزي القارئ أن هناك العديد من الصحفيين الذين يعملون في ثلاثة أو أربعة مواقع ويرسلون نفس الأخبار بنفس الصياغة وفي توقيت واحد، هل تعلم عزيزئ القارئ أن أصحاب المواقع يدفعون مرتبات ومكافأت للصحفي علي نفس الخبر، ناهيك عن الفبركة وأحاديث النميمة والإشاعات.

إنهم يسيئون للمهنة عندما يقدمون أنفسهم علي أنهم صحفيون، وأقول: إن علي المهتمين بالعمل الصحفي أن يطهروا تلك المهنة المقدسة من الدخلاء، فالصحافة ليست كالقطاع العام، كل من لا يجد عملاً أو مهنة يمتهنها.

لدي الصحفيين الإلكترونيين كل الحق في مطالبهم بإنشاء نقابة مهنية تدافع عنهم، لكن من حقنا ومن حق القارئ أن يحصل علي خبر صحيح ورسالة صحفية محترمة تساهم في تبصيره، وأعتقد أن هذا لن يحدث سوي بتطهير الصحافة الإلكترونية كما قلت سابقا من الدخلاء ومعدومى الموهبة.

 تعليقات الزوار

اقرأ ايضا

أهم الأخبار

الدليل التجارى

المزيد

test

السيارات

أبو يوسف للحلويات

محلات متنوعة

شركة سوا4

تصميم و برمجة

الأخبار و المقالات


بوابة الدقهلية على الفيس بوك