الأحد : 19 - نوفمبر - 2017 م

رئيس مجلس الإدارة
حسنى محمود

رئيس التحرير
وليد عادل

ياميش وكنافة وفوانيس ومسحراتي وقمر الدين... هل هلال رمضان

«اصحي يا نايم وحد الدايم.. وقول نويت بكرة إن حييت.. الشهر صايم والفجر قايم.. ورمضان كريم»، خمسة أيام تفصلنا على سماع نداء المسحراتي الأول، للإعلان عن بدء أولى أيام شهر الخير والبركات، لتمتلئ المنازل بالمحبة، وتعمر القلوب بالسلام، وتزدحم الموائد بما لذ وطاب من الحلويات الرمضانية.

 

الياميش وأم علي والفوانيس والزينة، ومظاهر أخرى ستبدأ مع النداء الأول للمسحراتي، مظاهر لطالما ألفها البعض وتناقلتها الأجيال، جيل وراء جيل، دون معرفة تاريخها الذي يمتد منذ مئات السنين، وهو ما تسرده «بوابة الدقهلية» في تقريرها.

 

المسحراتي
«اصحى يا نايم وحد الدايم»، هي العبارة الأشهر، التي يدندنها المسحراتي، وهو يسير في الطرقات والأزقة في المدن والقرى، ليعلن عن موعد السحور، فيستيقظ النائمون، لتجتمع العائلة على طاولة السحور قبل آذان الفجر.
أول من سحر الناس كان «بلال ابن رباح»، و«ابن أم كلثوم»، الأول يؤذن فيتناول الناس الطعام، والثاني يتبعه فيمتنعون عنه، وكان أول من سار في الطرقات موقظاً الناس، هو «ابن اسحاق» عام (228 هـ)، ومن ثم انتشرت في كافة البلدان المصرية، كلٍ بطريقته، فدول شبه الجزيرة العربية، كان بالخبط بالنبوت على المنازل، ومصر كانت أول من أدخل الطبل، في التسحير، والأناشيد الدينية داعيين الناس لذكر الله، وتناول وجبتهم قبل وقت الإمساك.


الفوانيس 
في الخامس من رمضان عام (358هـ)، اصطف الأطفال على أطراف الصحراء الغربية من ناحية الجيزة، كلٍ بفانوسه، ليضيئوا طريق «المعز لدين الله الفاطمي»، القادم للقاهرة من الغرب، ليتحول الفانوس بعدها إلى مظهر رمضاني، يضيء شوارع مصر، في الشهر الكريم إلى اليوم، ومنها إلى كافة بلاد الأمة الإسلامية.

أما عن نشأته تسرد الأقاويل، فمنهم من قال أن الخليفة الفاطمي كان يخرج ليلاً ليستطع هلال الشهر الكريم فيسبقه الأطفال، ليضيئوا الشوارع بالفوانيس، ويرددون أغاني الترحيب بالضيف المنتظر، وقيل أن ذات الخليفة أمر شيوخ المساجد بإضاءة الشوارع به في شهر رمضان احتفالا به، وآخرون رووا أن النساء في العصر الفاطمي لم يسمح لهم بالخروج منفردين في الشوارع إلا في الشهر الفضل، فكان يسبقهم غلاماً يحمل فانوساً ليفسح لهم الرجال الطريق.

 

الياميش 
«زبيب واراصيا ووعين جمل وشوية مكسرات»، محتويات الياميش الرمضاني، الركن الأساسي في «التحلية»، خلال الشهر الكريم، سنه الفاطميون، الذين كانوا يوزعوه على الفقراء لإسعادهم من باب الخير في شهره، إلى أن أصبح عرفاً تناقلته كافة البلدان العربية، لفائدته الغذائية المركبة، التي تعوضهم صيام اليوم.

 

الكنافة 
«لون البلبل»، التفسير الحرفي لأسمها الأصلي «تنشافه» قبل «تمصيرها»، وتحولها إلى «الكنافة»، أول من أكلها «معاوية ابن سفيان»، والي الشام وخليفة المسلمين، لتمنعه من العطش نهاراً، وأدخلها في مصر أيضاً الفاطميين، لتصبح الحلوى الأقرب لقلوب المصريين، فتتطور من كنافة بالقشطة والمكسرات إلى النوتيلا والمانجا مؤخراً.

 

القطايف
تلك الحلوى المشبعة بـ«الشربات المسكر»، والمحشوة كل ما لذ وطاب، أول من أكلها «سليمان بن عبد الملك»، الخليفة الأموي، في رمضان، لتبدأ في الانتشار، في نهاية العصر الأموي، وبداية العباسي، وتتحول إلى طقس رمضاني، في كافة بلاد المسلمين، خاصة مصر وبلاد الشام وتونس وفلسطين.

 

أم علي
لعلها الحلوى ذات التاريخ الأشهر، فكثيراً من يعرفون، أنها كانت ابتكار «أم علي»، أرملة «أيبك»، بمقتل «شجرة الدر»، التي قتلته لتأخذ الحكم، ولكنها قتلت لينصب «علي»، نجله عليه بعدها، فوزعت أمه خلطة المكسرات والدقيق والسكر على الناس في الحفل الكبير الذي أقامته احتفالا بذلك.

 

قمر الدين
وبالرغم من شيوعه في مصر، المصدرة لأغلب الطقوس الرمضانية، للوطن العربي، إلى أن قمر الدين، المشروب المفضل عند المصريين، تعود جذوره لبلدة «أمر الدين»، السورية كناية عنها، وانتقلت منها إلى مصر، التي تعلقت به وأصبح أحد أهم المشروبات المتواجدة على موائد أهلها في رمضان.

 

التمر هندي
المشروب الرسمي لكل بيت مصري، والذي عُثر عليه في قبور الفراعنة، الذي وصفوه في بردياتهم كدواء فعال، ووصل للغرب أثناء الفتوحات الإسلامية، التي أدخلته بلادهم فأصبحوا يستخدموه كدواء.

 

الخروب
المشروب حلو المذاق، الذي يحبه المصريون ليس فقط في رمضان، بل في كافة أيام السنة خاصة في الصيف، فشربه مع الثلج يثلج القلوب، ولكن من الصادم، أن يعرف عشاقه أنه كان يستخدم في الأصل كعلف حيواني، خاصة للخيول، لأهميته الصحية لهم، وكذلك استخدمه الكنعانيون قديماً كأداة للوزن، والعد، وظل ظليل للرعاة، بسبب جذعه الفريد، وتعد فلسطين أكثر الدول المصدرة له.

 الكلمات المتعلقة

  • لا توجد كلمــات
  •  تعليقات الزوار

    اقرأ ايضا

    أهم الأخبار

    الدليل التجارى

    المزيد

    test

    السيارات

    أبو يوسف للحلويات

    محلات متنوعة

    شركة سوا4

    تصميم و برمجة

    الأخبار و المقالات


    بوابة الدقهلية على الفيس بوك