الثلاثاء : 26 - سبتمبر - 2017 م

رئيس مجلس الإدارة
حسنى محمود

رئيس التحرير
وليد عادل

الجميلات هن السمينات... قصص موجعة تسمعها وسائدهن دون أن يعرفها أحد

«يا جامبو»، «يا مكلكعة»، «يا تخينة»، «يا دبة»، «بطلي أكل»، «فرملي»، «بصي لنفسك»، وغيرها من القذائف اليومية التي تتلقاها الفتيات السمينات، في المنزل والمدرسة والجامعة وحتى في الشارع، ممن يعرفها وممن لا يعرفها، ما يحول حياتهن لكابوس، بل يصيبهن في كثير من الأحيان بأمراض نفسية لا تعد ولا تحصى، تجعلهن، يوقفن حياتهن على أنهن «سمينات لا تناسبهن الحياة»، لأنهن غير «منحوتات كالتماثيل»، التي تزين أغلفة المجلات العالمية، وشاشات التلفزيون، ما يرمي بهن في بئر مظلم من كره الذات وانعدام الثقة في النفس، والبكاء الليلي المستتر، الذي لا يراه أحد، كي لا يظهروا للعالم ضعفهن أو كرههن لأجسادهن، خاصة في الوطن العربي، الذي أصبح رجاله، لا يعنيهم إلا أن ينظروا على شاشات التلفزيون، ويتصفحوا صور العارضات والفنانات، وينظروا لزوجاتهم، أو شريكاتهم، ويهاجموا في المطلق «الأحجام الجامبو»، كما يصفهم البعض، ساخرين من زيادة أوزانهن، ما يجعلهن، يحاربن بالأعوام لفقدان أوزانهن، حتى لو على حساب صحتهن.

 

وفي تقريرها تعرض «بوابة الدقهلية»، كثيراً من التجارب الحية للمحاربات اللاتي قررن أن يتحدين الجميع وأن يفقدن وزنهن، ليخبروا الجميع بأنهن جميلات في سمنتهن، ويستطعن أن يصبحن أجمل، بفقدان أوزانهن الكبيرة.

 

هخس وأركب عجلة
«خلود وليد»، فتاة الدراجة الشهيرة، التي ألقت الأضواء عليها، بتحديها للمجتمع، وقرارها بأن تركب دراجة لأنه «مش عيب»، ما دفع القنوات التلفزيونية تتهافت عليها لعمل لقاءات تلفزيونية معها، كان لها قبل تحدي «العجلة»، تحدٍ أكبر، بأن تفقد العشرات من وزنها، لتصبح في الوزن المثالي الذي تطمح فيه، وهو ما فعلته بالفعل.
«كنت هقلب أتوبيس سياحي»، هكذا وصفت خلود نفسها مازحة، قبل أن تفقد وزنها بشكل ملحوظ، خلال عام واحد، تحدت فيه نفسها، لتتخلص من التعليقات السخيفة، التي حطمتها في أوقات كثيرة، منها «التريلا»، «حاسب الوحش»، والتي كانت تجعلها تعود لمنزلها لتبكي وهي «في نص هدومها»، على شكل جسدها الذي يعيقها، في أن تشتري ملابس مناسبة لها، بسبب ما يعرض من أحجام صغيرة في الأسواق، ولكنها وبعد مشاهدتها لـ«إكس لارج»، قررت بأن تخوض التجربة ونجحت فيها، مؤكدة «ثقتي في نفسي زادت كنت بزعل قوي لما حد يقولي يا مدام».

 

هخس عشان أعرف ألبس
أما «إسراء النجار»، الطالبة الجامعية، والتي عانت من زيادة الوزن، فكانت (103)، في الصف السادس الابتدائي، قررت أن تتخلص من إحباطها الدائم، بسبب عدم قدرتها على شراء ملابس تناسب سنها، بسبب أن كل ما يعرض في المحلات للأحجام الصغيرة، مؤكدة أنها لم تعر اهتماماً تماماً بكل ما كانت تتعرض له من انتقادات و«تريقة»، ولكنها قررت أن تفاجئ الجميع بأنها تستطيع أن تكون «مزة»، مثلها كمثل كل منتقداتها، بل وأفضل.

وتروي «إسراء»، أنها كانت تحب الأكل كثيراً فكان متعتها الحقيقية، ما جعل زملائها في الصف، وأقاربها، حتى أسرتها، يخبرونها أنها يجب أن تقف عن تناول الطعام، ما كان يدفعها لأن تأكل عنداً وبالتالي، يزداد وزنها، إلى أن قررت أن تختفي عن الأنظار بعد أجازة الصف الثاني الثانوي لتبدأ معركتها، وكتبت لزميلاتها بأن ينتظرن المفاجأة في بداية الصف الثالث الثانوي، ودخلت عليهن بـ(88 كجم)، واستمرت إلى أن دخلت الجامعة وأًصبحت (66 كجم)، مؤكدة «كان لازم أثبتلهم أني حلوة»، لافتة إلى أن السمنة لم تؤثر إطلاقاً على ثقتها في نفسها فهي ترى نفسها في كافة الأحوال جميلة، لكن المشكلة كلها في الملابس.

 

سابني عشان تخينة
تجربة مؤلمة مرت بها «إلهام يوسف»، فالشخص الذي ارتبطت به، بعد أربعة أعوام في الجامعة، تركها لأنها «تخينة وصحابه بيعروه بيها»،  قائلة: «ارتبط ببنت تانية ولما واجهته، قالي بتكسف أمشي معاكي في الشارع وصحابي بيقولولي مرتبط بأمك»، مؤكدة أنها أحست وقتها أنها تغتال سعادتها بسبب الأمل ولذا قررت أن تبدأ طريقها في طريق خسارة الوزن، وبالفعل، نجحت في ذلك وتمت خطبتها على شاب مصري، كان يعيش في لبنان، قائلة: «مكنش بيحب الأجسام المصري وحبني وماليه عينه والتاني بقى بيشوفني يتنح»، مؤكدة أنها أصبحت تحب نفسها، ولا تقوم بارتداء العباءات والكورسيهات، كما كانت تفعل لـ«تداري جسمها».

 

بخاف أقدم في الشغل
أما «رويدا محمود»، فكانت أزمتها في أن السمنة كانت تفقدها ثقتها في نفسها، لدرجة أنها لم تجرأ على التقدم لأي وظيفة، مقتنعة أنهم في حاجة إلى فتاة «رفيعة»، بالرغم من جمالها، الذي يؤكده الجميع، إلى أنها كانت ترى أن سمنتها تخفي معالمها، مضيفة «كنت بتريق على نفسي، عشان ماسمعش الناس بتتريق عليا، مع أنهم كانوا بردو بيتريقوا وبتوجع قوي».

 

الحب مش بالأكل
كان لـ«شيماء»، التي لم تشعر بطفولتها لأنها بوزن مفزع على حد تعبيرها تجاوز (115 كجم)، رأي مهم ورسالة، لأولياء الأمور بأن حبهم لأبنائهم لا يرتبط بالأكل إطلاقاً، فيجب منع الطفل عن الأكل الضار بصحته، حتى لا يسمن ويعاني، وهذا هو قمة الحب، «الولاد نعمة والسمنة خطر ومش معنى الأم بتحب ولادها تسيبهم للأكل ليل ونهار، لازم تخاف على صحتهم»، مؤكدة أنها لا ترغب في أن يعانوا مما عانت منه في صغرها من كلام وتجريح كان يقلل من ثقتها في نفسها، حتى من أقرب الناس لها.

 الكلمات المتعلقة

  • لا توجد كلمــات
  •  تعليقات الزوار

    اقرأ ايضا

    أهم الأخبار

    الدليل التجارى

    المزيد

    test

    السيارات

    أبو يوسف للحلويات

    محلات متنوعة

    شركة سوا4

    تصميم و برمجة

    الأخبار و المقالات


    بوابة الدقهلية على الفيس بوك