الخميس : 23 - نوفمبر - 2017 م

رئيس مجلس الإدارة
حسنى محمود

رئيس التحرير
وليد عادل

تسريب الامتحانات بمساعدة الأهالي خلل في منظومة التعليم أم التربية؟

خلال الأيام الماضية، ومع الامتحان الأول للشهادة الإعدادية في محافظة الدقهلية، بدأت عمليات تسريب الامتحانات، وتداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، بين بعض الطلاب وأهاليهم، لمساعدتهم على حلها، بدعوة تخفيف الضغط على أبنائهم، المتوترين من ضغوط الاختبارات، ليتحول دور المربي المتمثل في الأم والأم لمساعدة أطفالهم للحصول على درجات عالية أياً كانت الطريقة! 

 

ولعل السؤال المهم من واقعة التسريب الذي يجب أن يتوارد على الأذهان «تسريب الامتحانات بمساعدة الأهالي خلل في منظومة التعليم أم التربية؟»، وهو السؤال الذي يحتاج لوقفة للنظر فيه، هل تردي مستوى التعليم في مصر، وعدم استفادة الطلاب من المنهج باعتباره «امتحان وهيعدي»، دون الاستفادة الحقيقية منه في سوق العمل، أو الحياة العامة، كما يرى البعض، يعطي الحق للأهالي على تشجيع أبنائهم على الغش بل وتيسيره لهم، لكي تأتي الشهادة بمجموع كبير يتفاخرون به بين عائلاتهم، ويؤهل أبنائهم فيما بعد للدخول لكليات القمة، التي يرنوا إليها الجميع؟

 

«هنعمل إيه يعني؟»، كان الرد الذي أجابت به «هند مسلم»، ربة منزل، موضحة أن لو جاءت لها الفرصة لفعل ذلك مع أبنائها ستفعله دون تأكيد، معلقة: «طول السنة رايحين جايين من المدرسة والدروس وطالع عينهم في منظومة فاشلة يبقى ينجحوا ويجيبوا مجموع بأي طريقة» مضيفة: «ده حتى يبقى حرام عليا يبقى في إيدي مساعدة ابني ومساعدهوش».


أما «رنا ربيع»، فرفضت بشدة السماح لنجلها بذلك قائلة: «أنا لو قاعدة جمبه في اللجنة مش هساعده»، موضحة، أنها طيلة العام معه في دراسته، لم تتركه لحظة، ولكنه لعبي، قائلة: «بحق تعبي وعيني اللي وقعت في الكتب مستحيل طبعا، أنا اللي بتعب وهو اللي بيتسرمح وفي الآخر أغششه؟».

 

فيما أشار «محمود المرسي»، مدرس، إلى أن الغش حرام، ولا يجب أن يربي نجله على ذلك، مؤكداً أن التلاميذ على مر الزمان كانوا يخوضون الامتحانات، وينجحون، ويلتحقون بالجامعات، ويشقون طريقهم بكد، لكن هذا الأسلوب التربوي الخاطئ سيجعلهم معدومي الشخصية، ولن يجتهدوا للحصول على شيء في الحياة، سينتظرون والديهم ليساعدوهم دائماً، ويعتمدون على الغش الذي لم يستنكره من هم مسئولون عن تربيتهم.

 

وهو عكس ما رأته «فاطمة صبح»، التي رأت أن التلاميذ «مطحونين»، طول السنة، وهو ما يضغط على الأمهات تحديداً المطحونات يومياً معهم، ويدرسوهم كافة المواد، بجانب الدروس الخصوصية التي تستنزف جيوبهم، ما يجعل أي أم أو أب كل ما يفكر به المجموع فقط، قائلة: «هي منظومة كلها بايظة جت على عيالنا يعني؟»

 

فيما رأى «بكر عبد الرحمن»، معلم أزهري، القضية ليست بسيطة كما ينظر لها البعض، وليس موضوع «كلمتين وراحوا»، أو «امتحان وعدى»، لكنه سلوك تربوي إجرامي، فنحن نربي نشأ لم نقل له الغش حرام، فغداً سيغش في الكلية، ومن ثم في العمل، فيموت المريض تحت مشرط الطبيب الذي سرق إحدى كليتيه، وتحدث كارثة بانهيار كوبري بسبب غش المهندس أو المقاول، وغيرها من الكوارث الناتجة عن اعتياد الغش، وأخذ النجاح بطرق ملتوية.  

 الكلمات المتعلقة

  • لا توجد كلمــات
  •  تعليقات الزوار

    اقرأ ايضا

    أهم الأخبار

    الدليل التجارى

    المزيد

    test

    السيارات

    أبو يوسف للحلويات

    محلات متنوعة

    شركة سوا4

    تصميم و برمجة

    الأخبار و المقالات


    بوابة الدقهلية على الفيس بوك